أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

236

العمدة في صناعة الشعر ونقده

في البسيط ، و « فاعلات » « 1 » في السريع ، وهو مذيل من البسيط عند الجوهري . فأما على ما عند سواه فهو موقوف من « مفعولات » مطويّة - أي ساقطة الواو - و « مفعولان » « 2 » من مشطور السريع أيضا ، وفي منهوك المنسرح يلزمها حرف اللين ، فعلى هذا إجماع الحذّاق ، إلا سيبويه ، فإنه رخّص فيه ؛ لموافقته « 3 » الوزن مردفا وغير مردف ، وأنشد قول امرئ القيس « 4 » : [ الكامل ] ولقد رحلت العيس ثمّ زجرتها * وهنا وقلت : عليك خير معدّ « 5 » وقول الراجز : « 6 » [ الرجز ] إن تمنع اليوم نساء تمنعن « 7 » بإسكان العين والنون . - وكان الجرمي « 8 » والأخفش يريان هذا غلطا من قائله ، كالسناد ، والإكفاء ، يحكى ، ولا يعمل به ، إلا أن أبا نواس في قوله « 9 » : [ البسيط ] لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند « 10 »

--> ( 1 ) في ص : « فاعلن » ، وانظر عروض الورقة 23 و 24 ( 2 ) في ف والمطبوعتين : « مفعولات في . . . » ، والصحيح ما في ص والمغربيتين ؛ لأن الوقف على « مفعولات » يحولها إلى « مفعولان » . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « لموافقة » . ( 4 ) ديوان امرئ القيس 207 ( 5 ) في الديوان : « ولقد بعثت العنس » . ( 6 ) الرجز في الأغانى 16 / 70 و 71 ، وجاء في لباب الآداب 215 نقلا عن الأغانى ، وفيهما ينسب إلى ربيعة بن مكدّم ، ونسب إلى غلام من بنى جذيمة في سيرة ابن هشام 3 - 4 / 435 . وجاء دون نسبة في العقد الفريد 5 / 510 ، وفيه : « إن تمنع النوم النساء يمنعن » ، وجاء بنصه في الخصائص 2 / 251 ( 7 ) في ص والمطبوعتين « يمنعن » بالمثناة التحتية ، واعتمدت ما في الأغانى ولباب الآداب وف ، وفي الأغانى ، ولباب الآداب « إن يمنع » بالمثناة التحتية ، وكلاهما صحيح . ( 8 ) هو صالح بن إسحاق الجرمي البصري ، يكنى أبا عمر ، وكان يلقب بالكلب ، وبالنباح ؛ لصياحه حال مناظرة أبى زيد ، كان الجرمي فقيها عالما بالنحو واللغة ، ديّنا ورعا ، حسن المذهب ، صحيح الاعتقاد ، وكان جليلا في الحديث والأخبار . ت 225 ه طبقات الزبيدي 74 ، والفهرست 62 ، وإنباه الرواة 2 / 80 ، وتاريخ بغداد 9 / 313 ، ومعجم الأدباء 12 / 5 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 561 وما فيه ، وبغية الوعاة 2 / 8 ، ونزهة الألباء 114 ، والشذرات 2 / 57 ، ووفيات الأعيان 2 / 485 ، والمزهر 2 / 408 ( 9 ) ديوان أبى نواس 27 ( 10 ) هذا صدر بيت عجزه : « واشرب على الورد من حمراء كالورد » .